السيد عبد الأعلى السبزواري

329

جامع الأحكام الشرعية

الصلح وأحكامه وهو : التراضي والتسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق أو غير ذلك مجانا أو بعوض ، ولا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع ، ويتحقق بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو كتابة أو نحو ذلك ، ولا تعتبر فيه صيغة خاصّة ويعتبر في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو غيره . نعم ، يصح من غير البالغ الصلح إن كان جامعا للشرائط وكان بإذن الوليّ ، ويشترط في مورد الصلح أن لا يكون من المحرّمات كالخمر أو الأعمال والمنافع المحرّمة . ( مسألة 1 ) : الصلح عقد مستقل بنفسه وإن أفاد فائدة سائر العقود أيضا فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على عين بعوض ، وفائدة الهبة إذا كان على عين بغير عوض ، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض ، وفائدة الإبراء إذا كان على إسقاط حق أو دين ، ويفيد الانتقال لو تعلق بعين أو منفعة ولو تعلق بدين أفاد السقوط ، وأما ما لا يقبل الانتقال ولا الإسقاط فلا يصح الصلح عليه ويصح الصلح على مجرّد الانتفاع بعين كأن يصالح شخصا على أن يسكن داره أو ينتفع من سيارته أو يكون الممر والمخرج من بستانه أو أرضه أو يخرج جناحا في فضاء ملكه إلى غير ذلك من الانتفاعات .